عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

86

كتاب اللامات

وما عليك أن تقولي كلّما * سبّحت أو هلّلت يا اللهم ما أردد علينا شيخنا مسلّما « 1 » ولا يعتدّ البصريون بهذا الشعر ولا يرونه حجّة ، ولو كان القول على ما ذهب إليه الفرّاء لما امتنع من حرف النداء ، لأنّ تصيير الشيئين شيئا واحدا لا يمنع من دخول حرف النداء ؛ ألا ترى أنّا ننادي معدي كرب ، ورام هرمز ، وبعلبك ، وما أشبه ذلك ، وهما اسمان جعلا اسما واحدا ، وقد قرأ أبو عمرو بن العلاء : يا بن أم

--> ( 1 ) قال الفراء في حديثه عن قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ من سورة آل عمران : « اللهمّ : كلمة تنصبها العرب . وقد قال بعض النحويين : إنما نصبت إذ زيدت فيها الميمان لأنها لا تنادى بيا ، كما تقول : يا زيد ، ويا عبد اللّه . فجعلت الميم فيها خلفا من يا . » ثم قال : « وقد أنشدني بعضهم : وما عليك أن تقولي كلما * صليّت أو سبّحت يا اللهمّ ما أردد علينا شيخنا مسلمّا » قال : « ونرى أنها كانت كلمة ضمّ إليها : أمّ ؛ تريد يا اللّه أمّنا بخير ، فكثرت في الكلام فاختلطت . فالرفعة التي في الهاء من همزة أم لما تركت انتقلت إلى ما قبلها . » معاني القرآن 1 : 203 وانظر حجج الكوفيين في الدفاع عمّا ذهب إليه الفراء في المسألة 47 من كتاب الإنصاف . وأما الرجز المستشهد به فغير منسوب ، وهو في الخزانة 1 : 359 والرواية فيها : وما عليك أن تقول . . . ولاحظ أن ( ما ) بعد قوله ( اللهم ) زائدة .